عبد الصمد الكباص : الفلسفة ينبغي أن تكون متحركة ضمن حقول السينما، والأدب، والفن، والطبخ، وأسئلة اليومي…
متابعة : نورالدين الزقلي ( الحدث الآن)
ذكر المفكر المغربي عبد الصمد الكباص في ندوة أقيمت بمعرض الشارقة للكتاب بدولة الإمارات العربية المتحدة ، أنه “لا يمكن الحديث عن فلسفة مغربية محضة؛ فالفلسفة تفاعل، ونوع من الترحيل، واجتراء على مناداة الآخر، ومجهود قام به الكثيرون، من بينهم المتدخلان محمد نور الدين أفاية وعبد السلام بنعبد العالي”.
وتابع قائلا: “الاهتمام بالفلسفة المغربية ليس اهتماما مجانيا، بل لأن هناك عملا تمت مراكمته بتأنّ وجهد كبيرين، ومقاومة، في واجهات كبرى، في مجال يتأسس كمناخ فلسفي، وصراع من أجل غايةِ الاقتدار على الكونية”.
وانطلق الكباص من تجربته قائلا: “ما دفعني إلى الانجذاب إلى الفلسفة، وأنا قادم من اللسانيات، سؤال نفسي بدرجة أولى، ولم أرد أن أطرح سؤال أحد، ولا أن أسعى إلى أن أنوب عن أحد في الإجابة عن أسئلته الخاصة: مَن أكونُ حين أتصرف كجسد؟”.
وأضاف “أعتقد أن هذا الترحيل الفكري في اتجاه ما أكونُهُ فردا متحققا في جسد، بالتمييز بين تكنولوجيا الحاجة وتكنولوجيا الرغبة، سمح لي بأن أفهم الفلسفة بطريقة يمكن أن تشكل هامشا موازيا قد يكون ضئيلا، لكنه بالنسبة لي طريق. والتجربة غير قابلة للتفويت، لا يمكن أن تَعرفها ولكن يمكن أن تفهمها، فأفهم أنك سعيد، لكن لا أسطَع معرفة حدّ سعادتك”، وبالتالي “تقاسم التجربة يكون للفهم لا للمعرفة”.
هنا تأتي أهمية “أسماء سمحت لنا بفتح منافذ التفكير” بالاشتغال على واجهات من بينها الترجمة، التي نقلوها “من عملية تقنية إلى عملية فكرية، وسياحة رمزية هي سياحة المعاني، تأتيها من ثقافة إلى أخرى ومن لغة إلى أخرى، وسمحت لنا بفتح طرق تفكيرنا على طرق أخرى”.
والفلسفة، حسب الكباص، لا تكون بذاتها فقط، بل “ينبغي أن تكون متحركة في قلب حقول أخرى، مثل السينما، والأدب، والفن، والطبخ، وأسئلة اليومي… لكي نجعل المفاهيم قيد التحريك وقيد الفعل ونلوذَ بحياة تستحق أن تكون حياتَنا، حياة أفضل وأجمل”.
وانتقص المتدخل من قيمة “بناء نصوص من أجل النصوص”، ودافع عن “بناء نصوص لفتح دروب الحياة”، مع قوله إن “السؤال الأساسَ ليس بناء النصوص، بل بناء الحياة. والفلسفةُ إصغاء (…) للنصوص، وبدرجة أهم، وبأذن أكبر، هي إصغاءٌ للحياة”.