جريدة إلكترونية مغربية

عامل إقليم اسفي محمد فطاح يرسل إشارت واضحة لما ينتظره الإقليم من تحديات تنموية على كافة المستويات

متابعة : نورالدين الزقلي لجريدة الحدث الآن

ترأس عامل إقليم اسفي السيد محمد فطاح صباح يوم الخميس 14 نونبر 2024 أشغال الدورة العادية للمجلس الإقليمي باسفي
و في كلمة توجيهية للسيد العامل و التي رسم من خلالها الخطوط العريضة لتوجهات مؤسسة عامل الإقليم التي ينبغي أن تؤطر علاقة هذه المؤسسة بالمجلس الإقليمي، أكد العامل على ضرورة التكامل بين المؤسسة المنتخبة ( المجلس الإقليمي) و عمالة إقليم اسفي كممثلة للدولة المغربية بمكونتها ومؤسساتها و رموزها
و أضاف أن هذا التكامل يفرض على الجميع الاشتعال في إطار الاحترام المتبادل ، وهو احترام واجب للمؤسسات ، و لا ينبغي أن تشوش عليه بعض الاعتبارات الشخصية أو الذاتية او مرتبطة بعوامل خارج ما يفرضه العمل داخل المؤسسات الدستورية .
و أكد السيد محمد فطاح على أن مبدأنا هو احترام العدالة المجالية بين كل جماعات الإقليم و كل مكوناته الترابية .
و أضاف العامل ان هذا المبدأ سيشكل بالنسبة إلينا جميعا خطا ناظما ، و سيهيكل كل أشغالنا بعيدا عن التضليلات أو أي اعتبارات أخرى غير الاعتبارات الموضوعية .
و أكد العامل انه في الاسابيع المقبلة سيم إنشاء لجنة تقنية إقليمية متفق عليها ، تمثل فيها الجماعات الترابية و مجموعة الجماعات و المصالح الخارجية للدولة و باقي المؤسسات العمومية ، و سيعهد بتشكيلها الى السيد الكاتب العام و تنتظرها عدة مهام و منها :
– العمل على تحقيق العدالة المجالية بين مختلف جماعات الإقليم و باقي مكوناته المجالية
– خلق فضاء مناسب للحوار الهادئ و النقاش المثمر و المتزن حول بعض اولويات الإقليم
– تهييء الملفات التقنية للمشاريع التي يحددها المجلس الإقليمي ، ويعتبرها ذات أولوية قصد الترافع بشأنها مع شركائنا سواء كانوا وطنيين أو جهويين .
– توحيد الرؤى و الاولويات ما بين الهيئات المنتخبة وخاصة المجلس الإقليمي و تمثيليات الوزارات و المؤسسات العمومية بالاقليم

و أشار العامل إلى أنه لا ينبغي ان ننسى أن المجلس الإقليمي جماعة ترابية بالاقليم من المستوى الثاني ، وليس برلمانا للمساءلة و النقاش السياسي ، بل هو مؤسسة للتنمية ، و هو ما يجعله يركز على الأبعاد التنموية و أساسا التنمية القروية و التنمية الاجتماعية و التنمية البشرية لانها داخلة في اختصاص هذا المجلس .

وأشار العامل إلى أن ثنائي العمالة و المجلس الإقليمي تتوفر فيهما كل المقومات لإرساء أسس عمل مثمر و مشترك وكامل لفائدة رعايا جلالة الملك بهذه الإقليم العزيز.
و أشار العامل أن ما يفرض هذا التصور الايجابي لشؤون الإقليم ،هو ما ينتظر منا جميعا تحديات كبرى تستلزم منا أن نستجمع كل قوانا لفائدة تنمية الاقليم، و أن نتفادى الصراعات الهامشية و الشخصية و بعض المصالح الضيقة .
و أكد العامل أن التحديات التي تنتظر الإقليم متعددة و متشعبة منها ضمان شروط العيش الكريم للمواطن كالسكن اللائق و تأهيل الاحياء الهامشية ودعم التجهيزات و البنيات الأساسية بالعالم القروي ، و سبل تثمين التراث الثقافي و الفني و الطبيعي للإقليم بإبراز خصوصيات الهوية المسفيوية ، و الحفاظ على المدينة العتيقة باعتبارها القلب النابض للمدينة من خلال إنقاذها و صيانتها و الاستمرار في تأهيلها ،و ضرورة التعبئة لتنزيل المشاريع المهيكلة الكبرى في أقرب وقت ممكن و بالجودة المطلوبة مع الاستمرار في دعم اندماج الاقتصاد الإقليمي في المنظومتين الجهوية و الوطنية، مع ما يلزم من متطلبات على مستوى البنيات التحتية سبل المواصلات، وضمان التوزان الضروري و الاساسي بين متطلبات التنمية الصناعية الطاقية و المعدنية وتثمين الموروث الطبيعي والايكولوجي بجعل السياحة الشاطئية و البيئية إحدى قاطرات التنمية بالاقليم.
و أكد العامل أن ذلك يبدو للمواطن غير واقعي، إذا لم تتمكن الجماعة الترابية من توفير الشروط الأساسية من نظافة جيدة و إنارو ونقل عمومي و غيرها من مرافق عمومية التي تشكل الحد الادنى لأي تدبير عمومي .
و قال العامل أن ما ينتظرنا ليس بالهين مذكرا بقولة اشرشك أحد وزراء خارجية الملكة اليزابيث الثانية ” ليس لدي ما أمنحه إياكم سوى الدم و العناء و العرق”
و ختم العامل كلمته بالتأكيد على أنه ينتظرنا عمل جبار و صبر و مثابرة، لأن جلالة الملك محمد السادس نصره الله بعطفه الأبوي على الإقليم منحه كل الحظوظ ليسترجع مكانته بين الحواضر الكبرى للمملكة ، لكن تنمية الاقليم تبقى مرهونة بمدى تجندنا و تعبئتنا و امتثالنا لتوجيهات جلالة الملك حفظه الله، و الحرص على ترجمتها على أرض الواقع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.